النسر والغزالة – شعر نثري للدكتور وصفي حرب تيلخ

من دفاتري القديمة

النسر والغزالة…

نص نثري

د.وصفي تيلخ

****

شغلتني قليلا زحمة الاعمال والاشغال

وتكدُّر النفس والخاطر واالبال

رحمة بمن سبقني من اصحاب الحس والخيال

امراء النظم وسادة المقال

وما قيل من قصص حبهم ويقال

قرأت عن قيس وليلى

واتبعته بقيس ولُبنى

وكثيّر عزة والأحوص

وعمر بن ربيعة صاحب

” وهل يخفى القمر “

وذاك الشهير بالرقيات

العجيب ذو العجب

جميعهم أحبوا وما نالوا

ونظموا الشعر وقالوا

وغاصوا في الحب حتى الركب

منهم من أُنْهِكَ واضطرب

ومنهم من صبر واحتسب

ومنهم من اصابه الجنون والنصب

ومنهم من توجه الى الله في السؤال والطلب

وأكثر قصصهم غرابة

وأمتعها طرافه

واكثرها جنونا وإثارة

نسر يحب غزالة انثى يقال لها ريمة

ذاك الذي احب قلبا قُُلَّبا

ساعةً ينأى وأخرى يقترب

تارة يناديه بمعشوقي الأحبّ

وطورا يقصّيه اذا دنا أو اقترب

ذات يوم قال إني راحل…

….. لا تنسي بأنكِ من طلب

مرّ يوم ..أو يومان

أو ثلاثة لمن رغب

ثم بعد ذلك الحال انقلب

فتوالت( المسجات ) وانهالت كتب

خطوة أُولى عليك وسوف تلقى ما تحب

وتوالت الخطوات في كل درب

وتتابعت أمثالها في كل صوب

بعد حين جاءها

فاستقبلته بوعدها

بهدوئها

بعقلها

بصدرها الرّحبْ

برهة من الزمن…

ثم عادت مثلما كانت

كأنها النار في الحطب

فقال النسر قولا

مثلا للناس يُضرب:

(عادت ريمة لعادتها القديمة)

ثمّ أتبع حكمة:

اذا انكسّر الفؤاد

فصلاحه مثل الزجاجة

جدّ صعب

هذا غباء ان تقول لمخلص : لا تقترب.

ثم تأتي سائلا عن حاله:

أفي هناء ام تعب!!

يا للعجب!!!

يا للعجب!!

د.وصفي تيلخ

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.